كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 290 / داخلي 283 من 384

[صفحة 290]

قوله إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ و ما في معناه في اللغة و قوله عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ فهو مما ينتسب به المجبرة و قوله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فقد قال بعض الملحدة إذا كانت رحمته وسعت كل شيء فكيف لم تسع الكافر الذي لم يرحمه. الجواب أما قوله هُدْنا إِلَيْكَ فمعناه تبنا إليك. و أما قوله عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ فالكلام فيه كالكلام في الضلال و الهدى و قد تقدم من الكلام في ذلك ما يستدل به على أنه تعالى لا يشاء أن يعذب إلا من عصى. و أما قوله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ففيه وجهان أحدهما أن نعمه سبحانه في الدنيا قد شملت الخلائق و وسعت العباد و سيكتبها في الآخرة للذين يتقون و يكونون على ما نعته من الصفات و الوجه الآخر أنه أراد بقوله وسعت كل شيء أن رحمته تسع الخلائق لو دخلوها و لا تقصر عنهم لو عملوا لها غير أنه لا يكتبها إلا لمن اتقى و فعل الحسنى. الآية الثالثة قول الله تعالى الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المواضع المسئول عنها من هذه الآية منها قوله تعالى النَّبِيَّ الْأُمِّيَ فقد ظن قوم أنه أراد بذلك عدم علمه بالخط.


التالي الأصلية 290داخلي 283/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...