الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 288 من 384
»»
[صفحة 295]
فقال صاحبه إن أبا حنيفة من قد علمت حاله و ظهرت حجته فقال فضال هل علت حجة على المؤمن ثم دنا منه فسلم عليه و قال يا أبا حنيفة يرحمك الله إن لي أخا يقول إن خير الناس بعد رسول الله ص علي بن أبي طالب و أنا أقول أبو بكر و بعده عمر فما تقول أنت يرحمك الله فأطرق أبو حنيفة مليا ثم رفع رأسه فقال كفى بمكانهما من رسول الله ص كرما و فخرا أ ما علمت أنهما ضجيعاه فأي حجة أوضح لك من هذا. فقال له فضال إني قد قلت لأخي هذا فقال و الله لئن كان الموضع ل رسول الله ص دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما و إن كان لهما فوهبا لرسول الله ص لقد أساءا و ما أحسنا في ارتجاعهما هبتهما و نكثهما عهدهما فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال لم يكن لهما خاصة و لكنهما نظرا في حق عائشة و حفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحق ابنتيهما فقال فضال قد قلت له ذلك فقال أنت تعلم أن النبي ص مات عن تسع فنظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك و بعد فما بال عائشة و حفصة ترثان رسول الله ص و فاطمة ابنته تمنع الميراث فصاح أبو حنيفة يا قوم نحوه عني فإنه رافضي (1)