الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 301 من 384
»»
[صفحة 308]
فوكلت ابن العبد في قبض مهرها* * * و أفلس مولاه و أبدى عتاقها
فباع الوكيل العبد بالحكم إذ رأى* * * هوى أمه في بيعها و ارتفاقها
تفسير الجواب هذه امرأة حرة فتزوجت عبدا فولدت منه ابنا ثم طلقها العبد فأنكحها مولاه بصداق مسمى فوكلت ابنها من العبد بقبض مهرها و فلس المولى فقضى لها العبد في واجبها فوكلت ابنها في بيعه لاستيفاء صداقها
فصل في ذكر مجلس جرى لي ببليس (1)
حضرت في سنة ثماني عشرة و أربعمائة مجلسا فيه جماعة ممن يجب استماع الكلام و مطلع نفسه فيه إلى السؤال فسألني أحدهم فقال كيف يصح لكم القول بالعدل (2) و الاعتقاد بأن الله تعالى لا يجوز عليه الظلم مع قولكم إنه سبحانه يعذب الكافر في يوم القيامة بنار الأبد عذابا متصلا غير منقطع و ما وجه الحكمة و العدل في ذلك. و قد علمنا أن هذا الكافر وقع منه كفره في مدة متناهية و أوقات محصورة و هي مائة سنة في المثل و أقل و أكثر فكيف جاز في العدل عذابه أكثر من زمان كفره و ألا زعمتم أن عذابه متناه كعمره ليستمر القول بالعدل و تزول مناقضتكم لما تنفون عن الله تعالى من الظلم.
(1) بلبيس بكسر البانين و سكون اللام و ياء و سين مهملة مدينة بينها و بين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام، كان يسكنها عبس بن بغيض، فتحت سنة 18/ 19 ه على يد عمرو بن العاص، و قال: