الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 307 من 384
»»
[صفحة 314]
و التسليم في جواب السؤال لما أوجبه الدليل و البرهان و الحمد لله الموفق للصواب و صلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين. زيادة في المسألة و قد احتج من نصر الجواب الثاني المنسوب إلى الشافعي بقول الله تعالى وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ و جعل ذلك دلالة على أنه عذبهم بعذاب الأبد لعلمه بذلك من حالهم و ليس في هذه الآية دلالة على ما ظن و إنما هي مبنية على باطن أمرهم و مكذبة لهم فيما يكون في القيامة من قولهم و ما قبل الآية تتضمن وصف ذلك من حالهم و هو قوله تعالى سبحانه إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فقال الله سبحانه بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ هذا لما تمنوا الرجوع إلى دار التكليف و ليس فيه إخبار بأنه عذبهم لما علمه منهم أن لو أعادهم حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
فصل
روي أن امرأة العزيز وقفت على الطريق فمرت بها المواكب حتى مر يوسف (ع) فقال الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته و الحمد لله الذي جعل الملوك عبيدا بمعصيته و ذكروا أن المتمناة ابنة النعمان بن المنذر دخلت على بعض ملوك الوقت فقالت إنا كنا ملوك هذا البلد يجبى إلينا خراجها و يطيعنا أهلها فصاح