الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 320 من 384
»»
[صفحة 327]
و وجه آخر و لو رفعنا الدليل العقلي الذي أوردناه مع تسليم ما ذكرناه و قدمناه لم يدفع ذلك وجوب الحاجة إلى الإمام و لا جاز معه أن تعدمه الأنام لأن الأمة مجمعة على أن في الشريعة أحكاما تفتقر إلى من ينفذها و حدودا على الجناة تحتاج إلى من يتولاها و هي مقرة بأن الله تعالى ما جعل ذلك لها و أنه لا يسع و لا يجوز إهمالها و تركها فوجب أن يكون للناس إمام في كل زمان ينفذ الأحكام و يقيم حدود شريعة الإسلام حافظا للبيضة من الكفار دافعا عن المسلمين أسباب الأذى و المضار يسير فيهم بالهدى و الصواب لا يتعدى ما يوجبه العقل و الكتاب و الحمد لله قد أوردت لك أيها الأخ الفاضل أدام الله توفيقك ما حضرني من وجوه الأجوبة عن هذا السؤال و في بعضه كفاية و بيان لمن أراد الاستدلال و الحمد لله و صلواته على سيدنا محمد رسوله و آله و سلامه و حسبي اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
(1) روى هذا الحديث الصدوق القمّيّ في كتاب عيون خبار الرضا ج 2 ص 58. و روى البرقي في كتاب المحاسن ص 116- 117 عدة أحاديث بهذا المعنى
و صرّح الشهيد الثاني في حقائق الايمان ص 161 بأنّه من مشاهير الأحاديث بين السنة و الشيعة، و أن السنة أوردوه في كتب أصولهم و فروعهم، و صرّح الشيخ المفيد في كتاب الإفصاح ص 3 بأنّه هذا الحديث متواتر، و عن الحميدي أنّه أخرجه في الجمع بين الصحيحين، و عن الحاكم النيسابوريّ أنّه أخرج عن ابن عمر انظر: منتخب الأثر ص 15 هامش.