كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 349 من 384

[صفحة 356]

أمرنا بالتشديد فإنما لا غناء به عن أجوبتنا (1)


فصل من أمالي شيخنا المفيد (رحمه الله)


رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى خُرَاسَانَ كَانَ مَعَهُ الْإِمَامُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَبَيْنَا هُمَا يَتَسَايَرَانِ إِذْ قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ فَسَنَحَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابُ فِيهِ أَنِّي فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ نَسَبِنَا وَ نَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْقَضِيَّةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَ رَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ الرِّضَا (ع) أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ص فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ فَخَطَبَ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ لَكُنْتَ مُزَوِّجَةٌ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ أَحَدٌ يَرْغَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (ع) أَ فَتَرَاهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ ابْنَتِي فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص رَحِماً


وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَ نَزَلَ فِي الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَقَايَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ وُجُوهُ النَّاسِ وَ كَانَ فِي النَّاسِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى


(1) ما ذكره المؤلّف هنا من الأجوبة هو ملخص ممّا ذكره الشريف المرتضى في الأمالي انظر ج 2 ص 1- 5.

التالي الأصلية 356داخلي 349/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...