الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 353 من 384
»»
[صفحة 360]
قال من قبل أمه مريم قال يحيى فمن أقرب مريم من إبراهيم أم فاطمة من محمد ص و عيسى من إبراهيم (ع) أم الحسن و الحسين (ع) من رسول الله ص قال الشعبي فكأنما ألقمه حجرا. فقال أطلقوه قبحه الله و ادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها ثم أقبل علي فقال قد كان رأيك صوابا و لكنا أبيناه و دعا بجزور فنحروه و قام فدعا بالطعام فأكل و أكلنا معه و ما تكلم بكلمة حتى انصرفنا و لم يزل مما احتج به يحيى بن يعمر واجما
فصل من القول في القضاء و القدر
سؤال إن قال قائل ما قولكم فيهما و ما معناهما عندكم و حقيقتهما و هل أفعال العباد عندكم بقضاء الله و قدره أم لا و ما معنى الخبر المروي عن رسول الله ص
و ما روي عنه (ع) من أنه أوجب الإيمان بالقدر خيره و شره و أخبر أن الإيمان لا يتم إلا به (2) و ما معنى قول المسلمين إن الواجب الرضا بما قضاه الله و قدره أبينوا لنا عن حقيقة ذلك ليحصل لنا العلم به. الجواب قلنا الواجب من هذه المسألة أولا أن نذكر معاني القضاء و القدر ثم نبين ما
(1) رواه الصدوق في التوحيد ص 379 على تغيير في بعض ألفاظه.
(2) هو مضمون الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر خيره و شره و حلوه و مره رواه في التوحيد ص 388.