كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 357 من 384

[صفحة 364]

فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ


أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ* * * يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً


أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً* * * جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَاناً


فَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ* * * قَدْ كُنْتُ رَاكِبَهَا فِسْقاً وَ عِصْيَاناً


لَا لَا وَ لَا قَائِلًا نَاهِيهِ أَوْقَعَهُ* * * فِيهَا عَبَدْتُ إِذاً يَا قَوْمِ شَيْطَاناً


وَ لَا أَحَبَّ وَ لَا شَاءَ الْفُسُوقَ وَ لَا* * * قَتْلَ الْوَلِيِّ لَهُ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً


(1)

الحجاج يسأل عن القضاء و القدر


وَ ذُكِرَ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِ (2) وَ إِلَى وَاصِلِ بْنِ عَطَاءٍ (3) وَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ (4) وَ عَامِرٍ الشَّعْبِيِ (5) فَقَالَ لَهُمْ أَخْبِرُونِي بِقَوْلِكُمْ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَإِنَّهُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ أَ زَعَمْتَ أَنَّ الَّذِي نَهَاكَ دَهَاكَ وَ إِنَّمَا دَهَاكَ أَسْفَلُكَ وَ أَعْلَاكَ وَ رَبُّكَ بَرِيءٌ مِنْ ذَاكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ


(1) تجد هذا الحديث مرويا في توحيد الصدوق ص 388- 389 و انظر: أمالي المرتضى ج 1 ص 151، و الفصول المختارة ج 1 ص 40- 42 بزيادة أربعة أبيات.

(2) هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت، و أمه خيرة مولاة أم المؤمنين أم سلمة زوج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، كان معدودا في الزهاد، و متّهما بالانحراف عن عليّ (عليه السلام)، و كان كاتبا لوالي خراسان ربيعة بن زياد في زمن معاوية، و ولي القضاء على البصرة في زمن عمر بن عبد العزيز، ثمّ استقال من تلك الوظائف، مجندا نفسه لخدمة الأمويين، حتى لقبوه بسيد التابعين، نظرا لسعة معلومات، و تظاهرة بالتقشف و الورع، و لكونه من محاسيب السلطة الأموية.

عاش 89 سنة و مات سنة 110 ه، و على هذا تكون ولادته سنة 21 ه.


(3) هو أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزال (80- 131 ه) من شيوخ المعتزلة و أعلامها البارزين، بل هو المؤسس لمذهب الاعتزال، و له آراء معروفة مذكورة في كتب الفرق.

(4) أبو عثمان عمرو بن عبيد (80- 144 ه) من أئمة الاعتزال و دعاتهم، وافق واصل بن عطاء في كثير من أصول المعتزلة.

(5) أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفيّ ينسب إلى شعب، بطن من همدان، من التابعين، كان فقيها شاعرا، و كان قاضيا على الكوفة، مات بالكوفة (سنة 104 ه).

التالي الأصلية 364داخلي 357/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...