كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 376 من 384

[صفحة 383]

أنا حبيب بن نوباجر صاحب رسول الله موسى بن عمران (ع) من أحب أن يأخذ بالناموس الأكبر فليخالف بني إسرائيل فإنهم قد تواكلوا الحكم و عملوا بالهوى و باعوا الرضا و تركوا المنهاج الذي أخذ عليه ميثاقهم عبد الله بن موهب عن بعض أشياخه أن مسجد الرملة لما حفر أساسه في دار معاوية بن أبي سفيان انتهى بهم الحفر إلى صخرة فقلعوها فإذا تحتها شاب دهين الرأس موفر الشعر قائم مستقبل القبلة فكلموه فلم يكلمهم فكتب بذلك إلى معاوية قال فخرجنا بالكتاب في خمسة فأتينا معاوية فأخبرناه بذلك و دفعنا إليه الكتاب فأمر أن ترد الصخرة إلى حالها و أن يعيدوه على حاله كما كان. و حدثهم غير واحد أنه لما أجرى معاوية بن أبي سفيان القناة التي في أحد أمر بقبور الشهداء فنبشت فضرب رجل بمعوله فأصاب إبهام حمزة رضي الله عنه فانحبس الدم في إبهامه فأخرج رطبا يتثنى و أخرج عبد الله بن عمرو بن الجموح و كانا قتلا يوم أحد و هما رطبان بعد أربعين سنة فدفنا في قبر واحد و كان عمرو بن الجموح أعرج فقال أبو سعيد الخدري (1) إنه لشيء لا آمر بعده بمعروف و لا أنهى عن منكر. و ذكروا أن الوليد بن عبد الملك احتاج إلى رصاص أيام بني مسجد دمشق فقيل له إن في الأردن منارة فيها رصاص فابعث إليها فبعث إليها فلما أخذوا في حفرها ضرب رجل بمعوله فأصاب رجلا في سفط و ناوله المعول فسال دمه فسأل عنه فقيل هذا طالوت الملك فتركه و لم يخرجه. و ذكروا أن سليمان بن عبد الملك مر بوادي القرى فأمر بحفر يحفر فيه ففعلوا فانتهى فيه إلى حجرة فاستخرجت فإذا تحتها رجل عليه قميصان


(1) كذا في النسخة.

التالي الأصلية 383داخلي 376/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...