الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 43 من 384
»»
[صفحة 50]
في قروم سادة من قومه* * * نظر الدهر إليهم و ابتهل
أي دعا عليهم (1). قصيدة في الآداب و الأمثال لابن دريد (2)
ما طاب فرع لا يطيب أصله* * * حمى مؤاخاة اللئيم فعله
و كل من آخى لئيما مثله* * * من يشتكي الدهر يطل في الشكوى
فالدهر ما ليس عليه عدوى* * * مستشعر الحرص عظيم البلوى
من أمن الدهر أتى من مأمنه* * * لا تستثر ذا لبد (3) من مكمنه
و كل شيء يبتغى من معدنه* * * لكل ناع ذات يوم ناعي
و إنما السعي بقدر الساعي* * * قد يهلك المرعي عنف الراعي
من يترك القصد تضق مذاهبه* * * دل على فعل امرئ مصاحبه
لا تركب الأمر و أنت عائبه* * * من لزم التقوى استبان عدله
من ملك الصبر عليه عقله* * * نجا من العار و بان فضله
(1) تجد الكلام على ذلك في أمالي المرتضى ج (1) ص 45.
(2) في الأصل (لابن دريده) و هو أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي (223- 321 ه) من مشاهير علماء الأدب و اللغة و الشعر، و هو شاعر، له ديوان شعر، و عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت، و ذكر من شعره قوله.
أهوى النبيّ محمّدا و وصيه* * * و ابنيه و ابنته البتول الطاهرة
أهل الولاء فاني بولائهم* * * أرجو السلامة و النجا في الآخرة
و له مؤلّفات عديدة منها كتاب الجمهرة في اللغة، و له مقاطيع محبوكة الطرفين، و قصيدة في المقصور و الممدود، و المقصورة المشهورة التي تبلغ حوالي مائتي بيت، و هو أستاذ لجماعة من العلماء منهم أبو سعيد السيرافي و أبو عبد اللّه المرزباني، و قد مات هو و أبو هاشم الجبائي في يوم واحد، فقال الناس يموت ابن دريد و أبو هاشم. انظر الفهرست ص 91- 92 و الأمل قسم (2) ص 62.