الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 58 من 384
»»
[صفحة 65]
أيا هادم اللذات ما منك مهرب* * * يحاذر نفسي منك ما سيصيبها
رأيت المنايا قسمت بين أنفس* * * و نفسي سيأتي بعد ذاك نصيبها
لأبي إسحاق الصابي (1) من قطعة كتبها إلى الشريف الرضي أبي الحسن الموسوي و هو هذا
و إني على عيب الردى في جوانبي* * * و ما كف من خطوي و بطش بناني
و إن لم يدع إلا فؤادا مروعا* * * به غير باق من الخفقان
تلوم تحت الحجب تنقب حكمة* * * إلى أذن تصغي لنطق لساني
لأعلم أني ميت عاق دفنه* * * دماء قليل في غد هو فان
و إن فما للأرض غرثان حائما* * * يراصد من أكلي حضور أوان
به فترة عم الورى لفجائع* * * تركن فلانا ثاكلا لفلان
غدا فاغرا يشكو الطوى فهو راتع* * * و ما تلتقي يوما له شفتان
و كيف و حد القوت منه فناؤنا* * * و ما دون ذاك الحد رد عيان
(1) هو إبراهيم بن هلال بن هارون الحرّانيّ الصابئي، من ألمع الأدباء المشاهير في العصر العباسيّ، و من الكتاب المهرة البلغاء و قد أطراه كل من عرض لترجمته و نعته بصفات عالية. و توفي عام (384 ه) و كان صديقا حميما للشريف الرضي، حتى أن الشريف رثاه بعد موته بقصيدة دالية معروفة أولها:
أعلمت من حملوا على الأعواد* * * أ رأيت كيف خبا ضياء النادي