و أما الموءودة فهي المقتولة صغيرة و كانت العرب في الجاهلية تدفن البنات أحياء و هو قوله أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ و هو قوله عز و جل قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ و يقال إنهم كانوا يفعلون ذلك لأمرين أحدهما أنهم كانوا يقولون إن الملائكة بنات الله فألحقوا البنات بالله فهو أحق بالبنات و الأمر الآخر أنهم كانوا يقتلونهم خشية الإملاق قال الله عز و جل لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
فصل في معرفة الاسم و الصفة
اعلم أن الاسم غير المسمى و الصفة غير الموصوف و الاسم و الصفة جميعا لا يكونان إلا قولا (1) من المسمى و الوصف أو كتابة يدل على ما يدل عليه القول
(1) يعني أن الاسم و الصفة هما لفظان مأخوذان اشتقاقا من المسمى و الوصف.