الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 68 من 384
»»
[صفحة 75]
فعلم أنه حي و باق و قادر و عالم لنفسه لا لمعان غيره. و ربما أطلق اللفظ اتساعا بأن له قدرة و علما قال (1) الله سبحانه كذا و المعنى أنزله و هو عالم به و يقول المتكلمون قدرة الله عظيمة و المعنى التعظيم لمقدوره و أنه لا يعجزه شيء أراده. فأما عند التحقيق فهو قادر عالم لنفسه.
و هذا القول عنه (ع) (2) إنه تعالى عالم لنفسه و ذاته و إنه لا علم في الحقيقة له تعالى الله الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. و قد ذهب المجبرة إلى أن الله تعالى موصوف بصفات قديمة معه و أنها ليست غيره و لا بعضها غير بعض. و هذا خروج عما يعقل و يفهم لأن العقول شاهدة بأن الأشياء التي يقع عليها العدد و يشملها الوجود و يختص كل منها بدليل لا تكون إلا غيارا (3) بعضها سوى بعض. و قد قال لهم أهل العدل. إذا كانت لله تعالى صفات قديمة و ليست غيره بقولها إنها أو هي هو فإن العقل يقضي بأنه لا بد لكم في إثباتكم من أحد هذه الثلاثة الأقسام. قالت المجبرة كل واحد من هذه الثلاثة الأقسام قد ثبت الدليل على بطلانه فلا سبيل إلى قوله. و لكنا نقول ليست الصفات عين الموصوف و لا غيره و لا بعضه.
(1) ربما سقطت من الناسخ كلمة و قيل: فيصح الكلام هكذا و قيل قال اللّه ...
(2) في الأصل تكرير أنّه و يحتمل سقوط كلمة (يعني) أو ما يماثلها.