الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 79 من 384
»»
[صفحة 86]
المفكر فيه قال زهير بن أبي سلمى يمدح هرم بن سنان (1)
و لأنت تفري ما خلقت* * * و بعض القوم يخلق ثم لا يفري
و قال الحجاج بن يوسف (2) إني لا أعد إلا وفيت و لا أخلق إلا فريت. و الشواهد في هذا كثيرة. و إذا كان هذا حقيقة الخالق أعلم أن وصف الله تعالى به اتساع و تجوز و المراد به فاعل لأن الله تعالى لا يصح أن يقدر بروي و تفكر
(1) زهير بن أبي سلمى من الشعراء الجاهليين المتقدمين و من أصحاب المعلقات المعروفة، و هو صاحب المعلقة التي أولها:
أ من أم أوفى دمنة لم تكلم* * * بحومانة الدراج فالمتثلم
و هو ممن كان يتأله في شعره من الجاهليين، و يكاد يكون مدحه وقفا على هرم بن سنان المري، و البيت الذي استشهد به المؤلّف هو من قصيدة أولها:
لمن الديار بقنّة الحجر* * * أقوين من حجج و من شهر
و توفي عام 14 قبل الهجرة و عام 608 م
(2) هو من أعاظم رجال الأمويين و قوادهم، و من جبابرة القواد و طغاتهم و لولاه لانهار ملك بني مروان، و لما قامت لهم قائمة، توفي بواسط المدينة التي بناها سنة 83 ه و كانت وفاته سنة (95 ه) و 713 م.
(3) هو أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي القمّيّ توفّي سنة (274 ه) أو (280 ه) من أعلام الإماميّة في الآثار و الأحاديث، و كتابه المحاسن يحتوي على ثمانين كتابا و له سواه كتب عديدة.