كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 87 من 384

[صفحة 94]

مِنْ كَرَمِ الْمَرْءِ بُكَاهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَمَانِهِ وَ حَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ حِفْظُهُ قَدِيمَ إِخْوَانِهِ


فصل مما جاء نظما في الإخوان


رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ (ع) كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ


أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً* * * لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوُدِّ


وَ لَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ* * * يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الْوُدِّ


و قال مسلم بن وابصة (1)


أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه* * * كأن به من كل فاحشة وقرا


سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى* * * و لا مانعا خيرا و لا قائلا هجرا


إذا ما أتت من صاحب لك زلة* * * فكن أنت محتالا لزلته عذرا


غنى النفس ما يكفيك من سد خلة* * * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا


. لغيره


إذا جمع الفتى حسبا و دينا* * * فلا تعدل به أبدا قرينا


و لا تسمح بحظك منه بل كن* * * بحظك من مودته ظنينا


. لآخر


و كنت إذا الصديق أراد غيظي* * * و أشرقني على حنق بريقي


غفرت ذنوبه و صفحت عنه* * * مخافة أن أعيش بلا صديق


(2). و لآخر

و من لا يغمض عينه عن صديقه* * * و عن بعض ما فيه يمت و هو عاتب


و من يتتبع جاهدا كل عثرة* * * يجدها و لا يسلم له الدهر صاحب


(3).

(1) هو سالم بن وابصة الأسدي لا مسلم بن وابصة، و هو شاعر إسلامي تابعي، و أبوه وابصة بن سعيد صحابي جليل، و لسالم بن وابصة مقطعات شعرية في حماسة أبي تمام.

(2) رواهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ج 7 ص 16 باختلاف كبير.

(3) في النسخة نقصان و تشويش، و قد صححنا البيتين عن الموشى للوشاء، و عن محاضرات الأدباء للأصفهاني و في عيون الأخبار ج 7 ص 16 و هما لكثير.

التالي الأصلية 94داخلي 87/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...