أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه* * * كأن به من كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى* * * و لا مانعا خيرا و لا قائلا هجرا
إذا ما أتت من صاحب لك زلة* * * فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة* * * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
. لغيره
إذا جمع الفتى حسبا و دينا* * * فلا تعدل به أبدا قرينا
و لا تسمح بحظك منه بل كن* * * بحظك من مودته ظنينا
. لآخر
و كنت إذا الصديق أراد غيظي* * * و أشرقني على حنق بريقي
غفرت ذنوبه و صفحت عنه* * * مخافة أن أعيش بلا صديق
(2). و لآخر
و من لا يغمض عينه عن صديقه* * * و عن بعض ما فيه يمت و هو عاتب
و من يتتبع جاهدا كل عثرة* * * يجدها و لا يسلم له الدهر صاحب
(3).
(1) هو سالم بن وابصة الأسدي لا مسلم بن وابصة، و هو شاعر إسلامي تابعي، و أبوه وابصة بن سعيد صحابي جليل، و لسالم بن وابصة مقطعات شعرية في حماسة أبي تمام.
(2) رواهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ج 7 ص 16 باختلاف كبير.
(3) في النسخة نقصان و تشويش، و قد صححنا البيتين عن الموشى للوشاء، و عن محاضرات الأدباء للأصفهاني و في عيون الأخبار ج 7 ص 16 و هما لكثير.