كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 89 من 384

[صفحة 96]

لبشار بن برد و يكنى أبا معاذ و يلقب بالمرعث الداعمي (1)


إذا كنت في كل الأمور معاتبا* * * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه


فعش واحدا أو صل أخاك فإنه* * * مفارق ذنب مرة و مجانبه


إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى* * * ظمئت و أي الناس تصفو مشاربه


. لزياد الأعجم (2)


أخ لك لا تراه الدهر إلا* * * على العلات بساما جوادا


أخ لك ليس خلته بمذق* * * إذا ما ماد فقر أخيه عادا


. و له (3)


إذا كان ذواقا أخوك من الهوى* * * موجهة في كل فج مذاهبه


فخل له وجه الطريق و لا تكن* * * مطية رحال كثير مذاهبه


تخاف المنايا أن ترحل صاحبي* * * كأن المنايا في المقام تناسبه


. و لبشار أيضا


خير إخوانك المشارك في المر* * * و أين الشريك في المر أينا


الذي إن شهدت سرك في الناس* * * و إن غبت كان أذنا و عينا


مثل سر العقيان إن مسه النار* * * جلاه البلا فازداد زينا


(1) هو بشار بن برد مولى بني عقيل و قيل بل لبني سدوس و يكنى أبا معاذ، و يلقب بالمرعث، و المرعث هو الذي جعل في أذنيه الرعاث و هي الأقراط، و لا أعرف سبب نسبته إلى الداعمي، و هو من فحول الشعراء الإسلاميين، و من أشعر المحدثين طبعا و استرسالا و عمقا، أتهم بالزندقة، و قتل على ذلك سنة 167/ 168 ه و يشك في صحة هذه التهمة الموجهة، و الأرجح أنّها سياسية لا عقائدية و خاصّة بعد قوله.

إن في البعث و الحساب لشغلا* * * عن وقوف برسم دار محيل


تجد أخباره في كتب الأدب و التاريخ كالأغاني و معاهد التنصيص و سواهما.


(2) هو زياد بن جابر بن عمرو مولى عبد القيس، كان ينزل اصطخر فغلبت العجمة على لسانه فقيل الأعجم، أصله و مولد و منشأه اصبهان، و مات بخراسان، أحد الشعراء المجيدين في عهد بني أميّة، و له مدائح جياد في المهلب بن أبي صفرة، أخباره موجودة في الأغاني ج 14 و الشعر و الشعراء لابن قتيبة.

(3) كذا في النسخة و هنا سقوط كلمة (و أيضا) أو كلمة لغيره).

التالي الأصلية 96داخلي 89/384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...