كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 99 من 235

[صفحة 103]

تكون صاعدة إلى السماء و الأرض كالخردلة أو أصغر بالإضافة إلى عظم سعة الفلك و الأفلاك لها حركات مختلفة لكن محركها مع ذلك الفلك المحيط بها حركة واحدة يدور بها حول المركز في اليوم و الليلة دورة واحدة و الإنسان في أي موضع كان من الأرض يرى نصف الفلك و قيل إنه يرى أكثر من النصف و هذا يبين أنه لا تأثير لقدر الأرض و إذا طلعت الشمس بضيائها على جهة من الأرض كان ذلك نهارا لتلك الجهة و إذا غربت من جهة من الأرض كان الليل في تلك الجهة و هو ظل الأرض. و ليس النهار عاما و لا الليل أيضا عاما و هي تطلع على قوم قبل قوم و تغرب عن قوم قبل قوم و الجهة التي تطلع الشمس و الكواكب منها هي المشرق و ريحها يقال له الصبا و الجهة التي تغرب منها هي المغرب و يقال لريحها الدبور (1) و إذا توجه القائم إلى جهة المشرق كانت الجهة التي عن يمينه الجنوب و ريحها تسمى باسمها و الجهة التي عن شماله الشمال تسمى باسمها و كل ريح أتت بين جهتين فهي نكباء (2) و تسمى أيضا النعامى (3) و المسكون من الأرض هو المائل إلى جهة الشمال و الربع الذي إلى جهة الجنوب غير مسكون و يقال إنه ليس به حيوان و منه يأتي النيل و لذلك لا يصل أحد إلى مبتدئه و بقية الأرض قد غطاها الماء المالح و هو البحر الأعظم الذي أطرافه يقال لها بحر المحيط و من هذا البحر خليجان داخلان إلى الربع العامر


(1) لأنّها تهب من مغرب الشمس و مكان إدبارها، و هي تقابل الصبا.

(2) و جمعها نكب.

(3) في كفاية المتحفظ أنّها الريح اليمانية، و هي ريح الجنوب.

التالي الأصلية 103داخلي 99/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...