كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 104 من 235

[صفحة 108]

وَ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ


وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا


وَ قَالَ مَنْ أَرَادَ فِي الْعِلْمِ رُشْداً فَلَمْ يَزْدَدْ فِي الدُّنْيَا زُهْداً لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ حَسَنَةٌ وَ طَلَبُهُ عِبَادَةٌ وَ الْبَحْثُ عَنْهُ جِهَادٌ وَ تَعْلِيمُهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ وَ بَذْلُهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ لِأَنَّهُ عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ سُبُلُ مَنَازِلِ الْجَنَّةِ وَ الْأَنِيسُ فِي الْوَحْشَةِ وَ الصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ وَ الْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ السِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ الزِّينَةُ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً فَيَجْعَلُهُمْ لِلْخَيْرِ قَادَةً وَ أَئِمَّةً تُقْتَصُّ آثَارُهُمْ وَ يُقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ وَ يُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خَلَّتِهِمْ وَ بِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَ مَصَابِيحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلْمِ وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ وَ يَبْلُغُ بِالْعِبَادِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَ يُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ وَ هُوَ إِمَامُ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ تَابِعٌ لَهُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ أَنْفُسَ السُّعَدَاءِ وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ (1)


وَ قَالَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُ بِهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ أَوْ يَعْمَلُ بِهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ


وَ قَالَ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَ تَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَ الْحِلْمَ وَ لَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ


وَ قَالَ شُكْرُ الْعَالِمِ عَلَى عِلْمِهِ أَنْ يَبْذُلَهُ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ


وَ قَالَ لَا رَاحَةَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِعَالِمٍ نَاطِقٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ


(1) تجده في البحار ج 1 ص 166 كما رواه في ص 171 عن أمالي الطوسيّ بسنده عن عليّ (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة و اختلاف يسير. رواه عن أمالي الصدوق بسنده المنتهي إلى ابن نباتة.

التالي الأصلية 108داخلي 104/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...