الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 110 من 235
»»
[صفحة 114]
مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ و قوله تعالى هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ فكيف يحسن أن يقول بعد هذا فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قلنا الوجه في ذلك أن فعل العقاب و إن لم يكن نعمة فذكره و وصفه و الإنذار به من أكبر النعم لأن في ذلك زجرا عما يستحق به العقاب و بعثا على ما يستوجب به الثواب و إنما أشار تعالى بقوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بعد ذكر جهنم و العذاب فيها إلى إنعامه بذكر وصفها و الإنذار بها و التخويف منها و لا شك في أن هذا في النعم التي يجب الاعتراف بها و الشكر عليها (1)
كتاب البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان
و مما عملته كتاب البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان عليه و على آبائه أفضل السلام و بيان جواز تطاول الأعمار بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما هدى و صلاته على من اصطفى سيدنا محمد و رسوله المجتبى و آله أئمة الهدى ذكرت يا أخي أيدك الله أنك رأيت جماعة من المخالفين يعتمدون في إنكار وجود صاحب الزمان ص على ما يقتضيه تاريخ مولده من تطاول عمره على القدر المعهود و يقولون إذا كان مولده عندكم في سنة خمس و خمسين و مائتين فله إلى سنتنا هذه و هي سنة سبع و عشرين و أربعمائة- مائتان و اثنتان و سبعون سنة.
(1) نجد الكلام على تكرار الآية المذكورة في الأمالي ج (1) ص 123- 127.