كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 146 من 235

[صفحة 150]

قبض فيه رسول الله ص فرأيت الناس منصرفين من دفنه فكانت أعظم الحسرات دخلت قلبي و رآني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فحدثته حديثي فأخذني فكنت يتيمة فأقمت معه مدة خلافة أبي بكر و عمر و عثمان و أيام خلافته حتى قتله عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة. قال و لما حوصر عثمان بن عفان في داره دعاني و دفع إلي كتابا و نجيبا و أمرني بالخروج إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) و كان علي غائبا بينبع في ضياعه و أمواله فأخذت الكتاب و ركبت النجيب و سرت حتى إذا كنت بموضع يقال له جنان بن أبي عيابة سمعت قرآنا فإذا هو أمير المؤمنين (ع) يقرأ أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ قال فلما نظر إلي قال يا أبا الدنيا ما وراءك قلت هذا كتاب عثمان فقرأه فإذا فيه


فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي* * * و إلا فأدركني و لما أمزق


فلما قرأه قال سر سر فدخلنا المدينة ساعة قتل عثمان فمال أمير المؤمنين إلى حديقة بني النجار و علم الناس مكانه فجاءوا إليه ركضا و قد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة فلما نظروا إليه ارفضوا عن طلحة ارفضاض الغنم يشد عليها السبع فبايعه طلحة و الزبير ثم تتابع المهاجرون و الأنصار يبايعونه فأقمت معه أخدمه و حضرت معه صفين أو قال النهروان فكنت عن يمينه إذ سقط السوط من يده فانكببت لآخذه و أرفعه إليه و كان لجام دابته لمخا فشجني هذه الشجة فدعاني أمير المؤمنين (ع) فتفل فيها و أخذ حفنة من تراب فتركها عليها فو الله ما وجدت ألما و لا وجعا ثم أقمت معه ص و صحبت الحسن (ع) حتى بالساباط و حمل إلى المدائن و لم أزل معه بالمدينة حتى مات (ع) مسموما سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي


التالي الأصلية 150داخلي 146/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...