كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 153 من 235

[صفحة 157]

فإن قال فإذا كانت حاله معلومة له فقد حصل عمره معلوما فلا معنى للزيادة و النقص هاهنا قلنا إنما ذلك على وجه التقدير الذي قد كان ممكنا غير مستحيل و إن هذا الممكن لو كان كيف كانت تكون الحال من تأخير في الأجل و تقديم و قد أخبر الله تعالى عن قوم نوح فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً مع علمه سبحانه و علم نوح أنهم لا يستغفرون و لا يتوبون و أنهم بأسرهم يغرقون. و قال عز و جل وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ الأعراف 96. و لا يكون ذلك إلا و هم أحياء و إنما عنى أهل القرى التي أهلكها فأخبر أنهم لو آمنوا لأحياهم و أنعم عليهم و هو يعلم أنهم لا يؤمنون و أنه سيهلكهم


وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ


فأخبر (ع) أن عمر العبد يكون مقدرا معلوما عند الله تعالى و إن هو وصل رحمه زاد الله تعالى في عمره و الله تعالى عالم بأن هذا العبد إن لم يصل رحمه مات في وقت كذا و إن هو وصلها عاش إلى وقت كذا و هو مع هذا كله عالم بما يكون منه و هل يصله أم لا يصله قال الله عز و جل وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ. فإن قال السائل فما تقولون في المقتول لو لم يقتل أ كان يجوز أن يبقى حيا أو كان منيته غير هذا أم لا قيل له كل ذلك جائز و جوازه على قسمين.


التالي الأصلية 157داخلي 153/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...