الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 173 من 235
»»
[صفحة 177]
تجب له بهذا الخبر و لا بغيره من الأخبار و إن النص عليه المتضمن كونه خليفة بعد رسول الله ص لم يكن في حال من الأحوال و الطائفة الأخرى تقول إن الإمامة لا تجب لأحد إلا بالنص دون الاختيار و إن هذا الخبر من جملة النصوص على أمير المؤمنين بالخلافة بعد رسول الله ص و إنه أول خلفائه و متقدم أوصيائه و تدبيره يلي تدبيره و إمامته بعد وفاته بغير فصل بينه و بينه و ليس في الأمة من يذهب إلى غير هذين القولين و في ثبوت الخبر وضوح ما تضمنه من النص على أمير المؤمنين (ع) بالإمامة و استحقاقه لذلك بعد رسول الله ص دلالة على بطلان مقال من ذهب إلى الاختيار فلم يبق إذن إلا قول أصحاب النص الذين يعتقدون أنه الخليفة بعد رسول الله ص بغير فصل (1) و هذا مغن لمن كان له عقل و الحمد لله
فصل
من الحديث المسند في نقل العامة الشاهد بأن رسول الله ص قال لأمير المؤمنين (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى في أوقات عدة و أحوال مختلفة غير المذكور في غزاة تبوك