كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 193 من 235

[صفحة 197]

برد ما أخذه ظالما له و لم يجز في العدل أن يعاقب عليه في الدنيا و الآخرة بل أن يكون ممدوحا على تصرفه فيه و إنفاقه له كما مدح الله تعالى من أنفقه من حله فقال إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ. فجعل إنفاق الرزق من صفات المؤمنين فلما لم يكن للغاصبين إنفاق ما اغتصبوه و كانوا مذمومين عليه معاقبين على تصرفهم فيه دل ذلك على أن الله تعالى لم يرزقهم إياه في الحقيقة و إذا لم يكن رزقا للغاصب فهو رزق للمغصوب منه و إن حيل بينه و بينه


فصل مما روي في الأرزاق


رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ


وَ قَالَ (ع) مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ


وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِيسَى (ع) لِيَحْذَرِ الَّذِي يَسْتَبْطِئُنِي فِي الرِّزْقِ أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ


وَ رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي الرِّزْقِ الْمَقْسُومِ بِالْحَرَكَةِ إِنَّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَوَصَلَ إِلَيْهِ حُوسِبَ مِنْ حِلِّهِ وَ بَقِيَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ


فالواجب أن لا يطلب إلا من الوجه المباح دون المحظور


وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَسَّنَ نِيَّتَهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ


التالي الأصلية 197داخلي 193/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...