الجواب قيل له المراد بذلك اختلاف الواردين من المدن المتفرقة على رسول الله ص في وقته و على وصيه القائم مقامه من بعده ليسألوا عن معالم دينهم و يستفتوا فيما لبس عليهم فذلك رحمة لهم إذ يعودون إلى قومهم فينذرونهم (1) قال الله سبحانه فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. و ليس المراد بذلك اختلاف الأمة في اعتقادها و تباينها في دينها و تضاد أقوالها و أفعالها و لو كان هذا الاختلاف لها رحمة لكان اتفاقها لو اتفقت سخطا عليها و نقمة و قد تضمن القرآن من الأمر بالاتفاق و الائتلاف و النهي عن التباين و الاختلاف ما فيه بيان شاف
فصل من الاستدلال بهذه الآية على صحة الإمامة و العصمة
قال الله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
(1) في النسخة جملة مشوشة و هي: (و لم يعودون إليه بنذورهم من قومهم) فصححناها بما ذكرنا انسجاما مع المعنى المقصود.