الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 37 من 235
»»
[صفحة 41]
الحكم (1) أنه كان يقول إن معبوده جسم على صفة الأجسام فكيف خالفتموه في ذلك بل كيف لم تتبرءوا منه و هو على هذا المقال قلنا أما هشام بن الحكم (2) رحمة الله عليه فقد اشتهر عنه الخبر بأنه كان ينصر التجسيم و يقول إن الله تعالى جسم لا كالأجسام و لم يصح عنه ما قرفوه به من القول بأنه مماثل لها. و يدل على ذلك أنا رأينا خصومه يلزمونه على قوله بأن فاعل الأجسام جسم أن يكون طويلا عريضا عميقا فلو كان يرى أنه مماثل للأجسام لم يكن معنى لهذا الإلزام فأما مخالفتنا لهذا المقام فهو اتباع لما ثبت من الحق بواضح البرهان و انصراف عنه و أما موالاتنا هشاما (رحمه الله) فهي لما شاع عنه و استفاض منه من تركه للقول بالجسم الذي كان ينصره و رجوعه عنه و إقراره بخطئه و توبته منه و