. فأين هذا من حزن أبي بكر و فرقه و خوفه و قلقه و توجه النهي إليه و تعريه من السكينة التي خص الله سبحانه بها رسول الله ص أ ترى لو قيل له و هو على ما يدعي له من صحة العقيدة في الإسلام أ تحب لو كنت البائت على فراش رسول الله ص و الواقي له بنفسه و الذي أنزل فيه وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ و لم تكن حزنت في الغار و توجه إليك النهي من النبي ص حتى نزلت السكينة عليه دونك لم يشرك فيها بينك و بينه أ كان يقول لا حاجة بي إلى فضيلة الفراش أم يقول بودي ذلك. و لسنا نشك أنه لو قيل لأمير المؤمنين (ع) أ تحب لو كنت بدلا من نومك على فراش رسول الله ص و حصول فضيلته لك و نزول القرآن بمدحك بمكان
(1) و هو المروي عن السدي عن ابن عبّاس انظر: مجمع البيان م 1 ص 301.
و في الجزء الثاني من دلائل الصدق للشيخ المظفر: إن الذين نقلوا نزول هذه الآية بعلي، هم الرازيّ و الثعلبي و صاحب ينابيع المودة و أبو السعادات في فضائل العترة الطاهرة، و الغزالي في الإحياء، و الحاكم في المستدرك، و أحمد بن حنبل في المسند انظر: التفسير الكاشف م 1 ص 311.