سألني رجل من أهل الخلاف فقال إنا نراكم معشر الشيعة تكثرون القول بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أفضل من أبي بكر و عمر و عثمان و تناظرون على ذلك و ترددون هذا الكلام و إطلاق هذا اللفظ منكم يضاد مذهبكم و يناقض معتقدكم و لستم تعلمون أن التفضيل بين الشيئين لا يكون إلا و قد شمل الفضل لهما ثم زاد في الفضل أحدهما على صاحبه و أن ذلك لا يجوز مع تعري أحدهما من خلال الفضل على كل حال لم جهلتم ذلك من معنى الكلام فإن زعمتم أن لأبي بكر و عمر و عثمان قسطا من الفضل يشملهم به يصح به القول إن أمير المؤمنين (ع) أفضلهم تركتم مذهبكم و خالفتم سلفكم و إن مضيتم على أصلكم و نفيتم عنهم جميع خلال الفضل على ما عهد من قولكم لم يصح القول بأن أمير المؤمنين (ع) أفضل منهم. الجواب فقلت له ليس في إطلاق أن القول بأن أمير المؤمنين (ع) أفضل من أبي بكر و عمر و عثمان ما يوجب على قائله ما ذكرتم في السؤال و الشيعة أعرف من خصومهم بمواقع الألفاظ و معاني الكلام و ذلك أن التفضيل و إن كان كما وصفت يكون بين الشيئين إذا اشتركا في الفضل و زاد أحدهما على الآخر فيه فقد يصح أيضا فيهما إذا اختص بالفضل أحدهما و عرى الآخر منه و يكون معنى قول القائل هذا أفضل من هذا أنه الفاضل دونه و أن الآخر لا فضل له و ليس في هذا خروج عن لسان العرب و لا