فإنه إذا كان المراد به المنام يحمل على التخصيص دون أن يكون في حال و يكون المراد به القسم الأول من الثلاثة الأقسام لأن الشيطان لا يتشبه بالنبي ص في شيء من الحق و الطاعات و أما ما روي عنه ص من قوله
فإنه يحتمل أحد وجهين أحدهما أن يكون المراد به رؤية المنام و يكون خاصا كالخبر الأول على القسم الذي قدمناه. و الثاني أن يكون أراد به رؤية اليقظة دون المنام و يكون قوله نائما حالا للنبي ص و ليست حالا لمن رآه فكأنه قال من رآني و أنا نائم فكأنما رآني و أنا منتبه و الفائدة في هذا المقام أن يعلمهم بأنه يدرك في الحالتين إدراكا واحدا فيمنعهم ذلك إذا حضروا عنده و هو نائم أن يفيضوا فيما لا يحسن ذكره بحضرته و هو منتبه.
(1) ورد هذا الحديث في البخاري «من رآني في المنام فقد رآني»، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، و في كتاب التعبير: فإن الشيطان لا يتخيل بي» و في صحيح مسلم في كتاب الرؤيا:
من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنّما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي» انظر: