كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 3 من 235

[صفحة 7]

فإن كان يقدر فصاحبه يجوز عليه الجهل و من جاز عليه الجهل فليس بإله قديم و إن كان لا يقدر فهو نفسه عاجز و العاجز ليس بإله قديم (1). دليل آخر و مما يدل على أن صانع العالم واحد أنه لو كان معه ثان كان لا يخلو أمرهما في فعلهما للعالم من أحد وجهين. إما أن أمرهما في فعلهما للعالم من أحد وجهين أما أن كل واحد منهما فعل جميعه حتى يكون الذي فعله أحدهما هو الذي فعله صاحبه أو يكون كل واحد منهما انفرد ببعض منه. و في الوجه الأول إيجاب فعل واحد من فاعلين و هذا يبطل في فصل (2) و في الوجه الثاني إيجاب تميز فعل كل واحد منهما عن فعل الآخر لأن القادر الحكيم إذا فعل فعلا حسنا لم يجز إلا ليجعله دالا عليه و موسوما به و مميزا عن فعل غيره لا سيما إذا كان داعيا إلى شكر نعمته و موجبا لمعرفته و لا طريق لأحد إلى معرفته إلا بفعله. فلما لم يكن فعل ما شاهدناه من السماء و الأرض و غيرهما مما يدل على أن بعضه لواحد و بعضه لآخر و إنما يدل على أن له فاعلا فقط علمنا أن الفاعل له واحد و هو الله تعالى ذكره. فإن قيل فإنا نجد العالم على قسمين جواهر و أعراض و كل واحد من الجنسين مميز عن الآخر فألا دل هذا على الصانعين قلنا لو كان صانع الجواهر غير صانع الأعراض لكانا محتاجين بل


(1) عرض الصدوق في كتاب التوحيد لهذا الدليل ص 277 باختلاف يسير.

(2) هكذا في النسخة و العبارة غير تامّة و الأرجح أن هناك جملة ساقطة قد تكون هكذا: و هذا يبطل كونه فعله.

التالي الأصلية 7داخلي 3/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...