كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 87 من 235

[صفحة 91]

فأصبحت مولاها من الناس بعده* * * و أحرى قريش أن تهاب و تحمدا


(1) و ثامنها الحليف و تاسعها الحار و هذان القسمان أيضا معروفان و عاشرها الإمام السيد المطاع و سيأتي في الجواب عن السؤال الرابع إن شاء الله تعالى. فقد اتضح لك بهذا البيان ما يحتمله لفظة مولى من الأقسام و أن أولى أحد محتملات معاني الكلام بل هي الأصل و إليها يرجع معنى كل قسم لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من كان لذلك مولاه و المعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته و ألصق به من غيره كان مولاه و ابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو أبعد منه في نسبه و أولى أيضا من الأجنبي بنصرة ابن عمه كان مولى و الناصر لما اختص بالنصرة و صار بها أولى كان لذلك مولى. و إذا تأملت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى و عائدة بمعناها إلي الأولى. و هذا يشهد بفساد قول من زعم أنه متى أريد بمولى أولى كان ذلك مجازا و كيف يكون مجازا و كل قسم من أقسام مولى عائد إلي معنى الأولى و قد قال الفراء (2) في كتابه معاني القرآن إن الولي و المولى في كلام العرب واحد.

(1) و قبل هذا البيت قوله:

فما وجدت فيها قريش لأمرها* * * أعف و أولى من أبيك و أمجدا


و أورى زنادا و لو كان غيره* * * غداة اختلاف الناس أكدى و أصلدا


(2) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الأسلمي الديلميّ الكوفيّ؛ تلميذ الكسائي، من أئمة العربية، كانت له حظوة عند المأمون العباسيّ، عهد إليه تعليم ولديه، توفّي سنة 207 ه تجد ترجمته في الكنى و الألقاب ج 3 ص 14- 15 و فهرست ابن النديم ص 99.

التالي الأصلية 91داخلي 87/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...