كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 117 من 235

[صفحة 121]

و ذكر أن الهرم عندهم قليل و حدثني أن ببلاد السند عندهم رجلا شريفا عمريا و هو أمير من أمرائهم أنه عاش مذ أن فارقه مائة و ستين سنة قال و هذا الشريف هو العباس بن علي بن عمر بن أحمد بن حمزة بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ع. و ليس يشك العاقل في أن العادات بيد الله تعالى و أنه يصح منه تغييرها على التدريج أو خرقها و قد تناثرت الأخبار القاطعة للأعذار بحال المعمرين الذين كانوا فيما بعد و قرب من الناس و روى حديثهم و أشعارهم و مبلغ أعمارهم و أخبارهم أصحاب السير و الآثار حتى جرى ذلك مجرى ما تعلق من الحوادث في الأزمان و الوقائع و أخبار البلدان و اشترك في العلم العلماء و حصل المنكر له كالمنكر لما سواه مما تواترت به الأخبار و قبح في مثله الإنكار و لو اقتصر المستدل في جواز طول العمر على هذا الوجه لأغناه من الإطالة و الإكثار. أخبار المعمرين فمن المعمرين الخضر (ع) المتصل بقاؤه إلى آخر الزمان و مما جاء من حديثه أن آدم (ع) لما حضره الموت جمع بنيه فقال يا بني إن الله تبارك و تعالى منزل على أهل الأرض عذابا فليكن جسدي معكم في المغارة فإذا هبطتم فابعثوا بي فادفنوني بأرض الشام فكان جسده معهم فلما بعث الله نوحا (ع) ضم ذلك الجسد و أرسل الله تعالى الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زمانا فجاء نوح حتى نزل ببابل و أوصى بنيه الثلاثة و هم سام و يافث و حام أن يذهبوا بجسده إلى المكان الذي أمرهم أن يدفنوه فيه فقالوا الأرض موحشة لا أنيس بها و لا نهتدي الطريق و لكن نكف حتى يأمن الناس و يكثروا و تأنس البلاد و تجف فقال لهم إن آدم (ع) قد دعا الله تعالى أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فظل جسد آدم (ع) حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه و أنجز الله تعالى ما وعده و إلى ما شاء الله أن يحيي. و هذا حديث قد رواه مشايخ الدين و ثقات المسلمين.


التالي الأصلية 121داخلي 117/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...