الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 138 من 235
»»
[صفحة 142]
يصح منهم ذاك إلا و قد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا و آمنوا بالمخبر به و كذلك قد روت الشيعة بأنهم قد بشروا بالأئمة أوصياء رسول الله ص. و أما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون الله تعالى أحدث ل رسوله ص في الحال صورا كصور الأئمة (ع) ليراهم أجمعين على كمالهم فيكون كمن شاهد أشخاصهم برؤيته مثالهم و يشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم و إجلالهم و هذا في العقول من الممكن المقدور. و يجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمائه يسبحونه و يقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنه يكون في أرضه حججا له على خلقه فتتأكد عندهم منازلهم و تكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم و بما سيكون من أمرهم. و قد جاء
(1) هو الكرماني المتوفّى سنة 320 و نيف أو سنة 312 و تجاوز المائة من عمره كان لغويا أديبا كاتبا شاعرا شيعيا راويا للحديث له كتاب الاعتقاد في الأدعية، و ذكر ياقوت في معجم الأدباء أن له ثمانية كتب في الأدعية من إنشائه و له شعر في مدح أمير المؤمنين و منه النونية المسماة بالالفية و المحبرة ذكر ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب مقاطيع منها.