كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 143 من 235

[صفحة 147]

و عاش عمرو بن ربيعة اللخمي ثلاثمائة و أربعين سنة. فهذا طرف من ذكر المعمرين و مختصر مما رواه أصحاب الأثر و علماء المصنفين قد أوردته لك زيادة على ما تقدم و إثباتا للحجة على من يفهم. و إذا جاز أن يعمر الله تعالى جماعة من خلقه من أنبيائه (ع) و أوليائه و المشركين له و يمدهم بصحة الأجساد و ثبوت العقل و الرأي فما الذي ينكر من طول عمر صاحب الزمان (ع) و هو حجة الله تعالى على العباد و خاتم الأوصياء من ذرية رسوله ص و الموعود بالبقاء حتى يكون على يده هلاك جميع الأعداء و يصير الدين كله لله لو لا أن خصومنا معاندون للحق و مكابرون. و قد ذاع بين كثير من الخصوم ما يروى و يقال اليوم من حال المعمر أبي الدنيا المغربي المعروف بالأشبح و أنه باق من عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) إلى الآن و أنه مقيم من ديار المغرب في أرض طنجة و رؤية الناس له في هذه الديار و قد عبر متوجها إلى الحج و الزيارة و روايتهم عنه حديثه و قصته و أحاديث سمعها من أمير المؤمنين ص و قوله إنه كان ركابيا بين يديه و رواية الشيعة أنه يبقى إلى أن يظهر صاحب الزمان ص. و كذلك حال المعمر المشرقي و وجوده بمدينة من أرض المشرق يقال لها سهردود إلى الآن و رأينا جماعة رأوه و حدثوا حديثه و أنه أيضا كان خادما لأمير المؤمنين ص و الشيعة تقول إنهما يجتمعان عند ظهور الإمام المهدي عليه و على آبائه أفضل السلام


خبر المعمر المغربي


و هو علي بن عثمان بن الخطاب البلوي (1) حدثني الشريف طاهر بن موسى بن جعفر الحسيني بمصر سنة سبع


(1) تجد خبره في كتاب إكمال الدين للصدوق القمّيّ المتوفّى سنة 381 ه و ذلك في ص 502- 508، و في لسان الميزان ج 4 ص 134- 140.

التالي الأصلية 147داخلي 143/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...