الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 151 من 235
»»
[صفحة 155]
قال فدخلنا عليه فإذا هو في بيته يعمل النوار و إذا هو شيخ نحيف الجسم مدور اللحية كبيرها و له ولد صغير ولد له منذ سنة فقيل له إن هؤلاء القوم من أهل العلم متوجهون إلى العراق يحبون أن يسمعوا من الشيخ ما قد لقي من أمير المؤمنين (ع) فقال نعم كان السبب في لقائي له أني كنت قائما في موضع من المواضع فإذا أنا بفارس مجتاز فرفعت رأسي فجعل الفارس يمر يده على رأسي و يدعو لي فلما أن عبر أخبرت بأنه علي بن أبي طالب (ع) فهرولت حتى لحقته و صاحبته. و ذكر أنه كان معه في تكريت و موضع من العراق يقال له تل فلان بعد ذلك و كان بين يديه يخدمه إلى أن قبض (ع) فخدم أولاده قال لي أحمد بن نوح رأيت جماعة من أهل البلد ذكروا ذلك عنه و قالوا سمعنا آباءنا يخبرونا عن أجدادنا بحال هذا الرجل و أنه على هذه الصفة و كان قد مضى فأقام بالأهواز ثم انتقل عنها لأذية الديلم له و هو مقيم بشهرورد و حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد القمي (رحمه الله) أن جماعة حدثوه بأنهم رأوا هذا المعمر و شاهدوه و سمعوا ذلك عنه و حدثني بحديثه أيضا قوم من أهل شهرورد وصفوا لي صفته و قالوا هو يعمل الزنانير و في بعض ما ذكرناه في هذا الباب كفاية و الحمد لله و صلاته على سيدنا محمد رسوله و آله
فصل في الكلام في الآجال
إن سأل سائل فقال ما حقيقة الآجال فقيل له إن الآجال هي الأوقات فأجل الحياة وقتها و أجل الموت وقته الذي يوجد فيه