كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 172 من 235

[صفحة 176]

و كذلك قول القائل فلان وصيي من بعدي و القائم مقامي من بعدي فإن المعنى فيه بعد موتي و هذا يبطل ما ظنه الخصم على أنه لو سلم له ما ادعاه و بلغ منه مناه لم يخرج عن الحق الذي قصدناه لأن نفي النبوة بعده ينتظم بعد كونه نبيا في حياته و بعد وفاته و إلى آخر الأبد. و ما ثبت لأمير المؤمنين (ع) في متضمن اللفظ من المنازل التي لم تنتف بنفي النبوة يجب أن يثبت له في سائر أحوال النفي حتى يكون خليفته في حياته في كل حال غاب فيها عن أمته و خليفته من بعده ما دامت حياته ص و هذا واضح لمن تأمله. الجواب عن السؤال الخامس و أما الحجة على أن الخلافة الواجبة لأمير المؤمنين (ع) بنص رسول الله ص في هذا الخبر تجب له بعده بغير فصل دون أن يكون المراد بذلك وجوبها له بعد عثمان فهي واضحة من وجوه. أحدها أنا قد بينا استحقاقه للخلافة بعد رسول الله ص بهذا الخبر و أنه القائم بعده مقام هارون بعد موسى (ع) و أقمنا الدليل على أن هارون لو بقي لكان خليفة لموسى من بعده يليه بغير فصل. و الوجه الثاني أن قول النبي ص في الخبر إلا أنه لا نبي بعدي قد أفاد أنه الخليفة بعده بما قدمنا بيانه و قد علمنا أن نفيه للنبوة بعده لا يتخصص بزمان دون زمان بل يعم جميع الأوقات و الأحوال فيجب أن يكون الثابت لأمير المؤمنين (ع) في الخبر عاما بعده في جميع الأوقات غير مخصص بحال دون حال فهو الخليفة بعده على الفور و ما اتصل ببقائه الزمان و قد تقدم هذا القول على البيان و إنما أعدناه لأنه جواب عن هذا السؤال. الوجه الثالث أن الناس في إمامة أمير المؤمنين (ع) طائفتان فإحداهما تقول إن الخلافة إنما وجبت له بعد عثمان باختيار الأمة له و لم


التالي الأصلية 176داخلي 172/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...