و هذا يخص الأول و في الإمكان أن يقضى عليه في الأول في كل واحد منهما يجوز أن يكون الناسخ للآخر فيعدلنا عنهما جميعا لعدم الدلالة على القاضي منهما و صرنا إلى ظاهر قوله عز و جل فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ و قوله وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ في إباحة النكاح بغير اشتراط ولي على الإطلاق. الخاص و العام و إذا ورد لفظ في حكم و كان معه لفظ خاص في ذلك الحكم بعينه وجب القضاء بالخاص و هذا مثل الأول و مثاله قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ و هذا عام في ارتفاع اللوم على وطء الأزواج على كل حال و الخصوص قوله سبحانه وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ. فلو قضينا بعموم الآية ارتفع حكم آية المحيض بأسره و إذا قضينا بما في الثانية من الخصوص لم يرتفع حكم الأولى العام من كل الوجوه فوجب القضاء بآية التخصيص منهما ليصح العمل على ما بيناه بهما.