و قال بعض الحكماء الخوف نصف الموت و قال آخر المخافة شطر المنية و قيل الراحة نصف السلامة و حسن الطلب نصف العلم و التودد نصف الحزم و حسن التدبير نصف الكسب. و قال بعض الحكماء نصف رأيك مع أخيك يريد بذلك وجوب المشاورة ليجتمع الرأي و قيل إذا بان منك أخوك بان شطرك و إذا اعتل خليلك فقد اعتل نصفك. و أنشد
لسان الفتى نصف و نصف فؤاده* * * فلم يبق إلا صورة اللحم و الدم
(1)- و كتب أبو العتاهية إلى أحمد بن يوسف (2)
لئن عدت بعد اليوم إني لظالم* * * سأصرف نفسي حيث تبقى المكارم
(1) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، التي أولها:
أ من أم أوفى دمنة لم تكلّم* * * بحومانة الدرّاج فالمتثلم
(2) أحمد بن يوسف من مشاهير الكتاب في عصر المأمون و من الشعراء المجيدين و من وزراء المأمون، يكنى بأبي جعفر أحمد بن يوسف بن صبيح و هو أخو القاسم بن يوسف بن صبيح الشاعر الشيعي، و تجد أخبار أحمد بن يوسف في كتاب الأوراق لأبي إسحاق الصولي ص 206- 236 الذي ذكر فيه كثيرا من شعره و إنشائه، و قد توفّي سنة 213 ه و رثاه أخوه بعدة أبيات.