الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 203 من 235
»»
[صفحة 207]
ورود السمع بذلك في القرآن أو في صحيح الأخبار و في خلو السمع من تعلق التكليف به دلالة على أن الله تعالى لم يكلفه خلقه قال فإنا نجد ذلك في آيات القرآن و صحيح الأخبار قال الله عز و جل فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ فأوجب الاعتبار و هو الاستدلال و القياس. و قال فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فأوجب بالمماثلة المقايسة
. و هذا كله دليل على صحة القياس و الأخذ بالاجتهاد و الظن و الرأي فقلت له أما قول الله عز و جل فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ فليس فيه حجة لك على موضع الخلاف لأنه تعالى ذكر أمر اليهود و جنايتهم على أنفسهم في تخريب بيوتهم بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ما يستدل به على حق رسول الله ص و أن الله أمده بالتوفيق و نصره و خذل عدوه و أمر الناس باعتبار ذلك لِيَزْدادُوا بصيرة في الإيمان.