كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 22 من 235

[صفحة 26]

و الضرب الثاني ما عبر عنه بلفظ الجمع المنكر كقولك دراهم و دنانير فذلك لا يصح في أقل من ثلاثة و الضرب الثالث ما حصل فيه علامة الاستيعاب من التعريف بالألف و اللام و بمن الموضوعة للشرط و الجزاء فمتى قال لعبده عظم العلماء فقد وجب عليه تعظيم جميعهم و إذا قال من دخل داري أكرمته وجب عليه إكرام جميع الداخلين داره. و الأسماء الظاهرة ما استغنت في حقائقها عن مقدمة لها و الكنية ما لم يصح الابتداء بها و حكم الكناية العموم و الخصوص حكم ما تقدمها و العطف و الاستثناء إذا أعقب جملا فهو راجع إلى جميعها إلا أن يكون هناك دليل يقصرها على شيء منها. و ما ورد عن الله سبحانه و عن رسول الله ص و عن الأئمة الراشدين (ع) من بعده على سبب أو كان جوابا عن سؤال فإنه يكون محكوما له بصورة لفظه دون القصر له على السبب المخرج له عن حكم ظاهره (1) و ليس وروده على الأسباب بمناف لحمله على حقيقته في الخطاب في عقل أو عرف و لا لسان و إنما يجب صرفه عن ظاهره لقيام دلالة تمنع من ذلك من التضاد. في الحقيقة و المجاز و الحقائق و المجازات إنما هي في الألفاظ و العبارات دون المعاني المطلوبات و الحقيقة من الكلام ما يطابق المعنى الموضوع له في أصل اللسان


(1) هذا ما يعبر عنه في المصطلح الأصولي اليوم بقاعدة (المورد لا يخصص الوارد).

التالي الأصلية 26داخلي 22/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...