كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 26 من 235

[صفحة 30]

فيها الإمام المعصوم فإذا ثبت أنها كلها على قول فلا شبهة في أن ذلك القول قول المعصوم إذ لو لم يكن كذلك كان الخبر عنها بأنها مجمعة باطلا فلا تصح الحجة بإجماعها لهذا الوجه. الاستصحاب و الحكم باستصحاب الحال واجب لأن حكم الحال ثبت باليقين و ما ثبت فلن يجوز الانتقال عنه إلا بواضح الدليل. اختلاف الأخبار و الأخبار إذا اختلفت في الألفاظ فلن يصح حمل جميعها على الحقيقة من الكلام إذا أريد الجمع بينهما على الوفاق و إنما يصح حمل بعضها على الحقيقة و بعضها على المجاز حتى لا يقدح ذلك في إسقاط بعضها على الحقيقة و بعضها على المجاز فلا بد من صحة أحد البعضين و فساد الآخر أو فساد الجميع. اللهم إلا أن يكون الاختلاف فيها يدل على النسخ الذي لا يكون إلا في أخبار النبي ص دون أخبار الأئمة (ع) فإنهم ليس لهم تبديل شيء من العبارات و لا نسخ. و قد أثبت لك أيدك الله جمل ما سألت في إثباته و أوردته مجردا من حججه و دلالته ليكون تذكره لك بالمعتقد كما ذكرت و لم أتعد فيه مضمون كتاب شيخنا المفيد (رحمه الله) حسبما طلبت و الحمد لله على أهل الجود و الإفضال و صلاته على سيدنا محمد رسوله المنقذ بهدايته من الضلال و على آله الطاهرين أولي الرفعة و الجلال.


التالي الأصلية 30داخلي 26/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...