كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 51 من 235

[صفحة 55]

أبي بكر في الغار و قد وقع الحزن منك و توجه النهي إليك و نزلت السكينة على رسول الله ص دونك و فاز بفضيلة المواساة بالنوم على الفراش غيرك لقال أعوذ بالله من ذلك و الفرق بين الحالين مرئي للعميان (1). أحاديث


وَ قَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ لَمَّا بَاتَ عَلِيٌّ (ع) عَلَى الْفِرَاشِ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكَيْنِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَلَائِكَةِ أَشَدُّ ائْتِلَافاً وَ مُؤَاخَاةً مِنْهُمَا فَقَالَ إِنِّي مُمِيتٌ أَحَدَكُمَا فَاخْتَارَا قَالَ فَتَدَافَعَا الْمَوْتَ بَيْنَهُمَا وَ آثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَقَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا أَيْنَ أَنْتُمَا عَنْ عَبْدِي هَذَا الرَّاضِي بِالْمَوْتِ الْبَائِتُ عَلَى فِرَاشِ ابْنِ عَمِّهِ يَقِيهِ الرَّدَى بِنَفْسِهِ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ سَرِيرَتِهِ أَنَّ تَلَفَ نَفْسِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ ابْنِ عَمِّهِ انْزِلَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ وَ اكْلَآهُ إِلَى الصُّبْحِ فَلَمْ تَزَلْ عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ تَلْحَظُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ تَحْفَظُهُ إِلَى أَنْ كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ وَ هَجَمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ لِلْقَتْلِ فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمْ لَمَّا أَرَادَهُ مِنْ حَيَاتِهِ أَنْ يُوْقِظُوهُ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالُوا نُنَبِّهُهُ لِيَرَى أَنَّا ظَفَرْنَا بِهِ قَبْلَ قَتْلِهِ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ وَثَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ فِي يَدِهِ سَيْفُهُ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ هَارِبِينَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) دَخَلْتُمْ وَ أَنَا نَائِمٌ فَادْخُلُوا وَ أَنَا مُنْتَبِهٌ فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ (2)


فصل من روايات ابن شاذان (رحمه الله)


حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ


(1) هذه الذي ذكره المؤلّف (رحمه الله) هنا أخذه من الطبريّ الإمامي في كتابه المسترشد ص 52- 53.

(2) هذا مرويّ باختصار في أسد الغابة ج 4 ص 25 انظر: فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 310.

التالي الأصلية 55داخلي 51/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...