كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 77 من 235

[صفحة 81]

قال الله تعالى لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ و التلبية هي جواب نداء إبراهيم (ع) لما أذن في الناس بالحج


وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) سُئِلَ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْحِلِّ يَعْنِي الْوُقُوفَ بِعَرَفَاتٍ وَ لِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ وَ الْحَرَمَ دَارُهُ فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدِينَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ بِهِ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَهُ فَلِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ (1) قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زَارُوا اللَّهَ تَعَالَى وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَجُوزُ لِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ قِيلَ فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ جَنَى جِنَايَةً وَ ذَنْباً فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِثَوْبِهِ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ يَخْضَعُ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْ ذَنْبِهِ


. و روي أن الإشعار (2) إنما هو لتحريم ظهر البدنة و أن تقليدها (3) إنما هو ليعرفها صاحبها و قال في حد الحرم إن آدم لما أهبط من الجنة شكا إلى الله تعالى الوحشة فأنزل الله عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت و كان يطوف بها فكان يبلغ ضوءها موضع الأعلام يعني أطراف الحرم و حده. و ذكر في علة الطواف أن الله لما قال للملائكة إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ


(1) هي أيّام منى و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر بعد يوم النحر.

(2) هو ما يجرح به الهدي في أذنه أو رقبته كعلامة عليه.

(3) هو ما يقلد به الهدي من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما ليعلم به أنّه هدى فلا يتعرض له.

التالي الأصلية 81داخلي 77/235 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...