الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 81 من 235
»»
[صفحة 85]
عليهم مما أخذ به إقرارهم لأن لفظة مولى يفيد ما تقدم من التقرير من ذكر الأولى فوجب أن يريد بالكلام الثاني ما قررهم عليه في الأول و أن يكون المعنى فيهما واحدا حسبما يقتضيه استعمال أهل اللغة و عرفهم في خطابهم و هذا يوجب أن يكون أمير المؤمنين (ع) أولى بهم من أنفسهم و لا يكون أولى بهم إلا و طاعته فرض عليهم و أمره و نهيه نافذ فيهم و هذه رتبة الإمام في الأنام قد وجبت بالنص لأمير المؤمنين ع. و اعلم أيدك الله أنك تسأل في هذا الدليل عن أربعة مواضع أحدها أن يقال لك ما حجتك على صحة الخبر في نفسه فإنا نرى من يبطله و ثانيها أن يقال لك ما الحجة على أن لفظة مولى يحتمل أولى و أنها أحد أقسامها و ثالثها إذا ثبت أنها أحد محتملاتها فما الحجة على أن المراد بها في الخبر الأولى دون ما سوى ذلك من أقسامها و رابعها ما الحجة على أن الأولى هو الإمام و من أين يستفاد ذلك في الكلام. الجواب عن السؤال الأول أما الحجة على صحة خبر الغدير فما يطالب بها إلا متعنت لظهوره و انتشاره و حصول العلم لكل من سمع الأخبار به و لا فرق بين من قال ما الحجة على صحة خبر الغدير و هذه حاله و بين من قال ما الحجة على أن النبي ص حج حجة الوداع لأن ظهور الجميع و عموم العلم به بمنزلة واحدة و بعد فقد اختص هذا الخبر بما لم يشركه فيه سائر الأخبار فمن ذلك أن الشيعة نقلته و تواترت به. و قد نقله أصحاب السير نقل المتواترين به يحمله خلف عن سلف و ضمنه