الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 97 من 235
»»
[صفحة 101]
استثنى من المائة ثلاثة فلما خفض غير الثانية و كان قد وصف الثلاثة بأنها غير درهم فالاستثناء على حاله و المال سبعة و تسعون درهما. و كذلك لو قال له عندي مائة غير ثلاثة غير درهم بنصب غير الأولة و رفع غير الثانية فإن له عنده سبعة و تسعون درهما لأنه استثنى من المائة ثلاثة لما نصب غيرا ثم وصف المائة بأنها غير درهم لما رفع غير الأخرى فإن هو أدخل الواو في الكلام عاطفا بها كان استثناء معطوفا على استثناء و الجميع يسقط من الأصل المذكور كقوله له عندي مائة غير خمسة و غير سبعة فالخمسة و السبعة يسقطان من المائة فيكون له عنده ثمانية و ثمانون درهما فافهم ذلك مسألة ذكرها شيخنا المفيد رضي الله عنه في كتاب الأشراف رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض و سنة و مستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد. جواب هذا رجل احتلم و أجنب نفسه بإنزال الماء و جامع في الفرج و غسل ميتا و مس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله و دخل المدينة لزيارة رسول الله ص و أراد زيارة الأئمة (ع) هناك و أدرك فجر العيد و كان يوم جمعة و أراد قضاء غسل عرفة و عزم على صلاة الحاجة و أراد أن يقضي صلاة الكسوف و كان عليه في يوم بعينه صلاة ركعتين بغسل و أراد التوبة من كبيرة على ما جاء على النبي ص و أراد صلاة الاستخارة و حضرت صلاة الاستسقاء و نظر إلى مصلوب و قتل وزغة و قصد إلى المباهلة و أهرق عليه ماء غالب النجاسة
فصل في ذكر هيئة العالم
اعلم أن الأرض على هيئة الكرة و الهواء يحيط بها من كل جهة و الأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة و هي طبقات بعضها يحيط ببعض فمنها سبعة تختص بالنيرين و الكواكب الخمسة التي تسمى المتحيرة و السيارة