توحيد المفضل

المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 192

[صفحة 154]

النبات و ما فيه من ضروب المآرب


فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذَا النَّبَاتِ وَ مَا فِيهِ مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فَالثِّمَارُ لِلْغِذَاءِ وَ الْأَتْبَانُ (1) لِلْعَلَفِ وَ الْحَطَبُ لِلْوُقُودِ وَ الْخَشَبُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ النِّجَارَةِ وَ غَيْرِهَا وَ اللِّحَاءُ (2) وَ الْوَرَقُ وَ الْأُصُولُ وَ الْعُرُوقُ وَ الصُّمُوغُ لِضُرُوبٍ مِنَ الْمَنَافِعِ أَ رَأَيْتَ لَوْ كُنَّا نَجِدُ الثِّمَارَ الَّتِي نَغْتَذِي بِهَا مَجْمُوعَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَكُنْ تَنْبُتُ عَلَى هَذِهِ الْأَغْصَانِ الْحَامِلَةِ لَهَا كَمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنَ الْخَلَلِ فِي مَعَاشِنَا وَ إِنْ كَانَ الْغِذَاءُ مَوْجُوداً فَإِنَّ الْمَنَافِعَ بِالْخَشَبِ وَ الْحَطَبِ وَ الْأَتْبَانِ وَ سَائِرِ مَا عَدَدْنَاهُ كَثِيرَةٌ عَظِيمٌ قَدْرُهَا جَلِيلٌ مَوْقِعُهَا هَذَا مَعَ مَا فِي النَّبَاتِ مِنَ التَّلَذُّذِ بِحُسْنِ مَنْظَرِهِ وَ نَضَارَتِهِ الَّتِي لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ مِنْ مَنَاظِرِ الْعَالَمِ وَ مَلَاهِيهِ


الريع في النبات و سببه


فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذَا الرَّيْعِ الَّذِي جُعِلَ فِي الزَّرْعِ فَصَارَتِ الْحَبَّةُ الْوَاحِدَةُ تُخَلِّفُ مِائَةَ حَبَّةٍ وَ أَكْثَرَ وَ أَقَلَّ وَ كَانَ يَجُوزُ لِلْحَبَّةِ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْلِهَا فَلِمَ صَارَتْ تَرِيعُ هَذَا الرَّيْعَ إِلَّا لِيَكُونَ فِي الْغَلَّةِ (3) مُتَّسَعٌ لِمَا يَرِدُ فِي


(1) لم يرد في معاجم اللغة العربية لفظ الاتبان على معنى التبن المعروف و لعلّ اللفظ قد غيره النسّاخ و الصحيح تبن.

(2) اللحاء: قشر العود او الشجر.

(3) الغلة- بالفتح-: الدخل من كراء دار و فائدة ارض و نحو ذلك و الجمع غلات و غلال.

التالي الأصلية 154داخلي 154/192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...