الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 159
/ داخلي 159 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 159]
وَ الدُّلْبِ (1) وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلِمَ صَارَ يَخْرُجُ فَوْقَهُ هَذِهِ الْمَطَاعِمُ اللَّذِيذَةُ إِلَّا لِيَسْتَمْتِعَ بِهَا الْإِنْسَانُ
موت الشجر و تجدد حياته و ما في ذلك من ضروب التدبير
فَكِّرْ فِي ضُرُوبٍ مِنَ التَّدْبِيرِ فِي الشَّجَرِ فَإِنَّكَ تَرَاهُ يَمُوتُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَوْتَةً فَتَحْتَبِسُ الْحَرَارَةُ الْغَرِيزِيَّةُ فِي عُودِهِ وَ يَتَوَلَّدُ فِيهِ مَوَادُّ الثِّمَارِ ثُمَّ يَحْيَا وَ يَنْتَشِرُ فَيَأْتِيكَ بِهَذِهِ الْفَوَاكِهِ نَوْعاً بَعْدَ نَوْعٍ كَمَا تَقَدَّمَ إِلَيْكَ أَنْوَاعُ الْأَطْبِخَةِ الَّتِي تُعَالَجُ بِالْأَيْدِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَتَرَى الْأَغْصَانَ فِي الشَّجَرِ تَتَلَقَّاكَ بِثِمَارِهَا حَتَّى كَأَنَّهَا تُنَاوِلُكَهَا عَنْ يَدٍ وَ تَرَى الرَّيَاحِينَ تَتَلَقَّاكَ فِي أَفْنَانِهَا (2) كَأَنَّهَا تَجِيئُكَ بِأَنْفُسِهَا فَلِمَنْ هَذَا التَّقْدِيرُ إِلَّا لِمُقَدِّرٍ حَكِيمٍ وَ مَا الْعِلَّةُ فِيهِ إِلَّا تَفْكِيهُ الْإِنْسَانِ بِهَذِهِ الثِّمَارِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْعَجَبُ مِنْ أُنَاسٍ جَعَلُوا مَكَانَ الشُّكْرِ عَلَى النِّعْمَةِ جُحُودَ الْمُنْعِمِ بِهَا
خلق الرمانة و أثر العمد فيه
وَ اعْتَبِرْ بِخَلْقِ الرُّمَّانَةِ وَ مَا تَرَى فِيهَا مِنْ أَثَرِ الْعَمْدِ وَ التَّدْبِيرِ فَإِنَّكَ تَرَى فِيهَا كَأَمْثَالِ التِّلَالِ مِنْ شَحْمٍ مَرْكُومٍ فِي نَوَاحِيهَا وَ حَبٍّ مَرْصُوفٍ صفا [رَصْفٍ] كَنَحْوِ مَا يُنْضَدُ بِالْأَيْدِي وَ تَرَى الْحَبَّ مَقْسُوماً أَقْسَاماً وَ كُلَّ قِسْمٍ
(1) الدلب- بالضم- شجر عظيم عريض الورق لا زهر له و لا ثمر و الواحدة دلبة.
(2) الافنان جمع فنن و هو الغصن المستقيم.
التالي
الأصلية 159
داخلي 159/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...