الرجوع
الرئيسية
توحيد المفضل
المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 168
/ داخلي 168 من 192
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 168]
عَنْهُمْ عِنْدَ الْقُنُوطِ مِنْهُمْ فَيَكُونُ وُقُوعُهَا بِهِمْ مَوْعِظَةً وَ كَشْفُهَا عَنْهُمْ رَحْمَةً وَ قَدْ أَنْكَرَتِ الْمَنَانِيَّةُ مِنَ الْمَكَارِهِ وَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فَكِلَاهُمَا يَقُولُ إِنْ كَانَ لِلْعَالَمِ خَالِقٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَلِمَ تَحْدُثُ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ الْمَكْرُوهَةُ وَ الْقَائِلُ بِهَذَا الْقَوْلِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَيْشُ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا صَافِياً مِنْ كُلِّ كَدَرٍ وَ لَوْ كَانَ هَكَذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَخْرُجُ مِنَ الْأَشَرِ (1) وَ الْعُتُوِّ (2) إِلَى مَا لَا يَصْلُحُ فِي دِينٍ وَ لَا دُنْيَا كَالَّذِي تَرَى كَثِيراً مِنَ الْمُتْرَفِينَ وَ مَنْ نَشَأَ فِي الْجِدَةِ وَ الْأَمْنِ يَخْرُجُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْسَى أَنَّهُ بَشَرٌ وَ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ أَوْ أَنَّ ضَرَراً يَمَسُّهُ أَوْ أَنَّ مَكْرُوهاً يَنْزِلُ بِهِ أَوْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْحَمَ ضَعِيفاً أَوْ يُوَاسِيَ فَقِيراً أَوْ يَرْثِيَ لِمُبْتَلًى أَوْ يَتَحَنَّنَ عَلَى ضَعِيفٍ أَوْ يَتَعَطَّفَ عَلَى مَكْرُوبٍ فَإِذَا عَضَّتْهُ الْمَكَارِهُ وَ وَجَدَ مَضَضَهَا اتَّعَظَ وَ أَبْصَرَ كَثِيراً مِمَّا كَانَ جَهِلَهُ وَ غَفَلَ عَنْهُ وَ رَجَعَ إِلَى كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ وَ الْمُنْكِرُونَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ الْمُؤْذِيَةِ بِمَنْزِلَةِ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ يَذُمُّونَ الْأَدْوِيَةَ الْمُرَّةَ الْبَشِعَةَ وَ يَتَسَخَّطُونَ مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ الضَّارَّةِ وَ يَتَكَرَّهُونَ الْأَدَبَ وَ الْعَمَلَ وَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَفَرَّغُوا لِلَّهْوِ وَ الْبِطَالَةِ وَ يَنَالُوا كُلَّ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ وَ لَا يَعْرِفُونَ مَا تُؤَدِّيهِمْ إِلَيْهِ الْبِطَالَةُ مِنْ سُوءِ النشو [النُّشُوءِ] وَ الْعَادَةِ وَ مَا تُعْقِبُهُمُ الْأَطْعِمَةُ اللَّذِيذَةُ الضَّارَّةُ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ الْأَسْقَامِ وَ مَا لَهُمْ فِي الْأَدَبِ مِنَ الصَّلَاحِ وَ فِي الْأَدْوِيَةِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَ إِنْ شَابَ ذَلِكَ بَعْضُ الْكَرَاهَةِ-
(1) الاشر: البطر.
(2) العتو- بالضم- الاستكبار و تجاوز الحد.
التالي
الأصلية 168
داخلي 168/192
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...