المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 18 من 192
»»
[صفحة 18]
أبواب مواعظ الأئمة و حكمهم على الترتيب- عقد بابا في مواعظ المفضل، ذكر فيه جملة من النصائح القيمة التي روي أكثرها عن الصادق .. و مما فيه عن المفضل قال أبو عبد اللّه و انا معه: يا مفضل كم أصحابك ..؟
فقلت: قليل.! فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة تمزقني شر ممزق! و تأكل لحمي، و تشتم عرضي! حتى ان بعضهم استقبلنى فوثب في وجهي. و بعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي! و رمانى الكثير منهم بالبهتان، فبلغ ذلك أبا عبد اللّه، فلما رجعت إليه في السنة الثانية كان اول ما استقبلنى به- بعد تسليمه عليّ (1) ان قال: يا مفضل ما هذا
- بحر العلوم في البرهان القاطع ج 3 ص 44 و المحقق شيخ الطائفة في الجواهر و أغا رضا الهمدانيّ في مصباح الفقيه استدلّ هؤلاء العلماء بعدة أحاديث منها حديث المفضل الذي رواه الشيخ الطوسيّ في التهذيب في باب كيفية الصلاة و صفتها، و روي عنه في الوافي ج 2 ص 56 في باب من ضاق عليهم وقت صلاة الليل. و ها هو الحديث:- .. عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن زرعة عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه: اقوم و أنا أشك في الفجر، فقال: صلّ على شكك، فإذا طلع الفجر فأوتر و صلّ الركعتين، فإذا أنت قمت و قد طلع الفجر، فابدأ بالفريضة، و لا تصل غيرها، فإذا فرغت فاقض مكانك، و لا يكون هذا عادة، و اياك ان تطلع هذا اهلك، فيصلون على ذلك، و لا يصلون بالليل.
(1) لعل الصحيح في العبارة: تسليمي عليه، لما تقتضيه الآداب المرعية مع الامام.