المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 26 من 192
»»
[صفحة 26]
و السند هند (1) من الهندية، و ترجمت باقة من كتب ارسطو في المنطق، و ترجم أيضا كتاب المجسطي في الفلك (2).
و كان المنصور الدوانيقي اول من اهتم من خلفاء العباسيين بالنقل و الترجمة، و كان جلّ اهتمامه بالنجوم و الطبّ. و قد رغّب نقلة العلم في ذلك
(1) في الكلام عن صيغة هذه اللفظة و اصلها راجع كتاب علم الفلك للسنيور كرلونلينو ص 150- 151 و قد نقل الأب انستاس الكرملي في مقال له نشر في مجلة المعلم الجديد جزء 3 سنة 4 هامش ص 257 جميع ما حققه السنيور نلينو، و لم يعزوه إلى مصدره، و هذا عمل يخالف ما تقتضيه الأمانة التأريخية، و يدعو إليه الضمير العلمي.
(2) ضحى الإسلام ج 1 ص 264- و كتاب المجسطي لبطليموس هو الذي عرفنا بتطبيق البراهين على بيان الحركات السماوية، و وضح كيفية الارصاد، إلى غير هذا من البحوث التي جعلت الكتاب أشرف و أحسن ما صنف في علم الفلك حتّى ذلك الزمن .. و الظاهر ان كتاب المجسطي قد ترجم إلى العربية في الزمن الأول ثلاث مرّات، فالاولى ترجمة ثابت بن قرة، و الثانية ترجمة قسطا بن لوقا البعلبكي، و الثالثة ترجمة حنين بن إسحاق العبادي .. ثم ترجم بعد ذلك عدة مرّات، حتى وقع في الترجمات شيء كثير من الاختلاف و اللبس، فانبرى الى تنقيح الكتاب العلامة الخواجة نصير الدين الطوسيّ و طبع كتابه بعنوان- تحرير المجسطي- ثمّ جاء العالم الفاضل عبد العلي بن محمّد بن الحسين فشرح التحرير و شرحه مخطوط محفوظ في خزانة معالي السيّد صادق كمونة.