المفضل بن عمر · توحيد المفضل · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 4 من 192
»»
[صفحة 4]
2- حياة المفضل:
ولد أبو محمّد و قيل أبو عبد اللّه المفضل بن عمر الجعفى الكوفيّ، فيما بين أواخر القرن الأول و أوائل القرن الثاني الهجري في مدينة الكوفة الآهلة- يومئذ- برواد العلم، و اقطاب الفكر الإسلامي.
و نستنتج من بعض الروايات ان المفضل عاصر الإمام الباقر و احتك به، فأدرك الدولة الأموية .. و من ثمّ اتصل بالامام الصادق، و بعده بالامام موسى الكاظم، و قد أخذ عنهما الحديث و الرواية، و كان أثيرا لديهما، قريبا اليهما، متوكلا عنهما، متوليا لهما في قبض الأموال، و تفويضه في ذلك تفويضا يدلّ على ثقة الجميع به و اعتمادهم عليه، و قد قال له الإمام الصّادق مرة: (اذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة، فافتدها من مالي) (1).
و عاصر بعد ذلك الإمام الرضا، و في أيامه توفي، و كان ذلك في أخريات المائة الثانية من الهجرة، عن عمر ناهز الثمانين سنة. و لما بلغ موته الرضا قال فيه هذه الكلمة الخالدة: (كان الوالد بعد الوالد .. اما انه قد استراح) (2)، و في خبر آخر ان الرضا خاطب أحد أصحابه بقوله
(1) مستدرك الوسائل للعلامة النوريّ- مج 3 ص 562 ط دار الخلافة بطهران.
(2) معرفة أحوال الرجال للكشّيّ- ص 211 ط المصطفوية ببمبئي، و رجال ابى علي ص 308 ط إيران.